ابن أبي مخرمة

415

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

الانقياد والطاعة على أحسن ما يكون عليه طاعة جند تأخرت أرزاقهم ، وانقياد كفاة تراخت عطياتهم ، واختلت لذلك أحوالهم ، والتاثت معه أمورهم ، فلما قرأه . . قال المأمون : سمعت الرشيد يقول : البلاغة التباعد عن الإطالة ، والتقرب من معنى البغية ، والدلالة بالقليل من اللفظ على المعنى - أو قال : على الكثير من المعنى - وما كنت أعلم أن أحدا يقدر على المبالغة في هذا المعنى حتى قرأت هذا الكتاب ، وقال : إن استحساني إياه بعثني على أن أمرت للجند قبله بعطياتهم لسبعة أشهر . وتوفي المذكور سنة أربع - أو خمس - عشرة ومائتين . 1050 - [ الأخفش الأوسط ] « 1 » أبو الحسن سعيد بن مسعدة النحوي البجلي المجاشعي - نسبة إلى مجاشع بن دارم بطن من تيم - المعروف بالأخفش الأوسط ، والأخفش : هو صغير العينين مع سوء بصرهما ، وكان يقال له : الأخفش الأصغر ، فلما ظهر علي بن سليمان البغدادي النحوي المعروف بالأخفش الصغير الآتي ذكره في آخر هذه المائة « 2 » . . عرف هذا بالأخفش الأوسط . والأوسط المذكور كان من أئمة العربية ، أخذ النحو عن سيبويه ، وهو الذي زاد في العروض واحدا من البحور على ما ذكره الخليل المشهور ، وللأخفش عدة مصنفات ، منها : كتاب « الأوسط » في النحو ، وكتاب « تفسير معاني القرآن » ، وكتاب « الاشتقاق » وغير ذلك . وكان أجلع ، وهو الذي لا تنضم شفتاه على أسنانه . توفي سنة أربع - أو خمس - عشرة ومائتين . 1051 - [ محمد بن عبد اللّه الأنصاري ] « 3 » محمد بن عبد اللّه الأنصاري ، قاضي البصرة وعالمها وسيدها ، وهو من كبار شيوخ البخاري .

--> ( 1 ) « معجم الأدباء » ( 4 / 302 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 2 / 380 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 10 / 206 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 15 / 258 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 61 ) ، و « بغية الوعاة » ( 1 / 590 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 73 ) ( 2 ) بل في العشرين الأولى من المائة التي بعد هذه ، انظر ( 3 / 40 ) . ( 3 ) « طبقات ابن سعد » ( 9 / 296 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 25 / 539 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 9 / 532 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 15 / 377 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 1 / 371 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 62 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 3 / 614 ) .